يلا نلعب عشوائي ..

افلاس الرسمي وثراء العشوائي: تأملات في سردية العمران المصري المعاصر..

بقلم .. أ.د. علي عبد الرءوف .. استاذ النقد المعماري ونظريات العمران …

مقدمة

لا اريد  في هذا المقال، ان اقدم طرحا عاطفيا يستدعي مشاعر الشفقة نحو القطاعات الافقر والاكثر احتياجا في المجتمع المصري، كما انني لا اريد ان اقدم صورة وردية رومانسية يوتوبية عن عالم العشوائي والمهمش في عمران مصر. ولذا يبقى محور تركيزي، هو مدى امكانية استيعاب العشوائي كقيمة يمكن تحليلها والتعلم منها. ونتساءل: هل كل ما تقدمه الجماعة الانسانية الشعبية سلبي فوضوي غير قانوني؟ وعلى الجانب الاخر، الا يقدم الرسمي اطروحات عشوائية بامتياز؟

لا يقف ارتباك مشهد فهم معنى وقيمة العشوائي والعشوائية في عمارة وعمران وحياة المجتمع المصري عند ممارسات محددة، ولكن يمتد الى مشروعات كبرى مثل اهمية الاحتياج الى عاصمة جديدة او مشروع تطوير مثلث ماسبيرو الذي عقد من اجله مسابقة معمارية تخطيطية عالمية. ومن هذا المنطلق تأتي اهمية رصد واختبار ما يمكن وصفه بالملامح العشوائية الشعبوية الايجابية وبالملامح العشوائية الرسمية السلبية. ولذا يهدف المقال الى اسقاط الضوء على قيمة العشوائي احيانا وافلاس الرسمي احيانا اخرى. ومن هنا قد يكون من الملائم ان نعيد تعريف ابعاد علاقتنا كمعماريين وعمرانيين بل ومجتمع ككل بما يوصف بالعشوائي. ومن خلال اعادة تعريف وفهم هذه العلاقة، لا يرفض العشوائي كل الرفض ولا يقبل كل القبول، ولكن المهم الا يتحول الى لعبة او موضة او اداة للتهكم. ودفع نحو مزيد من العزلة والتهميش للفقير والبسيط والمتواضع والعفوي والتلقائي بل والايجابي في خلق حلول لمشاكل تجاهلتها الحكومات والانظمة الرسمية او افلست في تقديم حلول لها[1].

رصد الملامح وتكوين المشهد المعاصر

يمكن رصد ملامح عشوائية في التفكير او التصميم او القرار التنفيذي الرسمي كما يرصد فعل ايجابي لا رسمي في عدة مستويات ابرزها ثلاث يركز عليهم المقال. وهذه المستويات تبدأ من رصد ما يمكن ان يسمى “العشوائية الرسمية” ثم “عشوائية العقل والانتقاء” مبلورة في اطروحات استشاريين عالميين واقليميين، واخيرا “العشوائية الايجابية” التي تطرحها الجماعات الانسانية المهمشة المنبوذة الخارجة عن الاطار الفكري والتنموي للدولة.

ملامح العشوائية الرسمية

نعني بالعشوائية الرسمية نوعية الافعال والقرارات والتوجهات التي يصعب تفسير منطقها، كما يصعب تتبع مراحل اتخاذ قرارات لتفعيلها وتطبيقها. تبرز في الخمس سنوات الاخيرة حالة ميدان التحرير، ومحيطه الاكبر للدلالة على حالة عشوائية رسمية بامتياز. لاحظ بداية عشوائية وسذاجة التعامل مع ميدان التحرير وخاصة فراغه الاوسط عندما بني على عجل ما سمي بالنصب التذكاري لشهداء الثورة الشعبية 25 يناير والثورة الرسمية في 30 يونيو، والاخيرة لم يستشهد بل لم يصاب بها احد لأنها تمت برعاية الجيش المصري وحمايته. تصميم ساذج وسطحي التعبير ينفذ في ساعات وعندما ينقد من اهالي الشهداء وخبراء العمران وتنسيق المواقع، تفسره المحافظة بانه ليس نصبا تذكاريا ولكنه حجر اساس لنا سيكون لاحقا نصبا تذكاريا!!!

نرصد ايضا العشوائية في التعامل مع الميدان عندما احضرت ماسورة حديدية عملاقة ليتم نصبها في وسط الميدان ويوضع على قمتها علم مصر. المذهل ان الماسورة وصلت الى الميدان في طقوس مبهرة حيث اخترقت شوارع القاهرة حتى الميدان عربة كارو يقودها حمار لطيف انتظر بصبر في منتصف المسار المروري حتى تم انزال الماسورة[2]. عملا عشوائيا سلبيا بامتياز، ولكنه مؤطر تأطيرا رسميا كاملا برعاية الدولة والمحافظة.

1

توثيق وصول ماسورة صاري العلم على العربة الكارو لميدان التحرير (توثيق: احمد الفلكي).

ننتقل من دائرة الميدان الى محيطه العمراني، تأمل هدم مبنى المقر القديم للحزب الوطني دون تحديد رؤية واضحة لأسباب الهدم او ما سيتم عمله في موقع المقر بعد هدمه[3]. ثم هدم احد اهم مباني الجامعة الامريكية المطل اطلالا مباشرا على ميدان التحرير وهدم السور الخارجي للجامعة المطل على الميدان بتوثيقه الجرافيكي المبهر لأحداث وشهداء ثورة 25 يناير. تأمل ايضا دعوة محافظ القاهرة في بداية يناير 2016 لإخلاء مجمع التحرير، وكذلك لاحظ ضمور دور مسجد عمر مكرم والموت الكامل لمسابقة تطوير الميدان التي تبلورت بعد الثورة. كل هذه المشاهد توثق غموض وعشوائية مصير الميدان وسياقه العمراني.

القرار العشوائي لعمل النصب التذكاري بميدان التحرير انتج عملا متسرعا حتى في بنائه ونرصد بوضوح عشوائية عملية البناء وسذاجة التشكيل.

القرار العشوائي لعمل النصب التذكاري بميدان التحرير انتج عملا متسرعا حتى في بنائه ونرصد بوضوح عشوائية عملية البناء وسذاجة التشكيل.

المشاهد الدرامية لافتتاح النصب التذكاري لشهداء الثورة تحت رعاية محافظ القاهرة صباحا والهدم الكامل من الرافضين مساءا.

المشاهد الدرامية لافتتاح النصب التذكاري لشهداء الثورة تحت رعاية محافظ القاهرة صباحا والهدم الكامل من الرافضين مساءا.

جزء من حائط الجامعة الامريكية المواجه لميدان التحرير الذي تحول الى وثيقة لشهداء ثورة 25 يناير وتم هدمه بالكامل.

جزء من حائط الجامعة الامريكية المواجه لميدان التحرير الذي تحول الى وثيقة لشهداء ثورة 25 يناير وتم هدمه بالكامل.

ملامح العشوائية الاستشارية: عشوائية العقل والانتقاء
مسابقة ماسبيرو: توابل عشوائية معمارية

نلمح في سردية هذا المشروع ملمحين جديرين بالطرح، الاول وتظهر فيه بوضوح معاني اعلى درجات العشوائية الرسمية عندما يتقدم وزير الاسكان المصري بتصريح غير قابل للتحقيق يعد فيه بان التطوير الجديد للمنطقة لن يضر ولو حتى مواطن واحد[4]. في الوقت ذاته فان المكاتب الاستشارية اشتركت بصورة واعية او لا واعية في تقديم تصورات معمارية وعمرانية تستغل فيها البعد الانساني للمواطن المصري البسيط المهمش بصورة هزلية او ساخرة او سطحية، وهذا هو الملمح الثاني الجدير بالنقاش. تأمل مثلا تصورات نورمان فوستر والتي استخدمت فيها صورة لمصري من اصول ريفية بجلبابه البسيط، وهو يعد الشاي على سطح احد الابنية التي يقترحها الاستشاري. او تأمل طرح راسم بدران الذي صاغ غابة من الاعمدة الخرسانية والطوب الاحمر المكشوف وكأنه يردد ما يرتكب من جرائم حول القاهرة تغتال جمالها وانسانيتها. طرح نقدي من بدران ولكنه سطحي لأنه لا يمكن ان نقدم نقدا تحذيرا من خلال طرح معماري عمراني هزلي دون ان نعي ان هذا المشروع يؤثر في حياة عشرات بل مئات الالوف[5]. لا يمكن ان نستخدم حياة الالوف في تجربة نقدية تشكيلية. العقل الواعي الناقد يفرق بعمق ما بين سياقات النقد التنظيري وبين سياقات التطبيق والتنفيذ لمشروعات حقيقية تبقى في النسيج العمراني والاجتماعي والبصري والاقتصادي للمدينة لعقود طويلة.

تصورات ثلاثية الابعاد من المشروع المقدم من مكتب نورمان فوستر والمصري البسيط يعد الشاي على السطح مستمرا في حالته الاولى منبوذا مهمشا خالقا لحياة موازية على السطح.

تصورات ثلاثية الابعاد من المشروع المقدم من مكتب نورمان فوستر والمصري البسيط يعد الشاي على السطح مستمرا في حالته الاولى منبوذا مهمشا خالقا لحياة موازية على السطح.

المثير للتساؤل في حالة المشروعين المقدمين من نورمان فوستر وراسم بدران، هو ظاهرة التلاعب العاطفي المسطح بالتركيبة البصرية او الانسانية العشوائية او بالأحرى اللارسمية. فلا يمكن ان تكون المصادفة هي التي جعلت فريق نورمان فوستر يستخدم المواطن المصري القادم من القرية بجلبابه ذو الاصل الريفي ليظهر في المجسمات المرسومة ثلاثية الابعاد للمشروع، وهو مازال مهمشا في السطح يعد الشاي. هذا تأكيد لفكرة التهميش والنبذ. كما ان راسم بدران الذي عرف بتحليلاته المرسومة الحساسة العميقة للسياق العمراني لمشروعاته كما فعل في مشروعات الاسكان باليمن والسعودية والاردن، يكتفي باستنساخ مباشر للأبراج الخرسانية القبيحة اللاقانونية المبعثرة على حدود القاهرة، وباقي محافظات مصر. تتكون هذه الابراج من هياكل خرسانية رديئة التنفيذ واغلفة للفراغات من الطوب الاحمر سيء البناء. هذه البنية المعمارية والعمرانية والبصرية توثق لجشع تجار العقار كما توثق لفساد المحليات التي تغاضت ولعقود عن انشطة بنائية ضخمة كانت تستجيب لعجز الحكومة عن التعامل مع قضايا الاسكان لملايين يتدفقون الى القاهرة الكبرى حلما في السكن والعمل. لم يوضح بدران لماذا جعل هذه الصورة المشوهة مرجعا بصريا وتشكيليا. كما اسلفنا، ممكن ان نفسر ان رسالته هي نوع من الرفض والنقد لهذا التيار اللارسمي في عمران القاهرة، ولكننا ايضا ندرك ان المسابقة تهدف الى اعادة صياغة حياة مئات الالوف من المصريين، وبالتالي فان المشروعات المقدمة يجب ان تتجاوز مرحلة التمرد او التنديد او الاستنكار المغلف في صورة مشروع معماري عمراني كما فعل بدران.

تصور من مشروع فوستر

تصور من مشروع فوستر لاحد الشوارع ومرة اخرى نلحظ المذاق الشعبي التجميلي وخاصة مع ملابي الفلاحين وبائع الخبز على الدراجة وكل السيدات المحجبات بمظهرهم البسيط. لعبة بصرية ادراكية زائفة لواقع الحياة.

الجدير بالتحليل اننا اذا تجاوزنا صورة الفلاح وهو يعد الشاي وتعمقنا في اطروحة فوستر وشركاه نندهش من ان الفكرة التخطيطية والتصميمية تهدف الى، وتبعا للتحليل المنشور[6]، لإنتاج مخطط حضري قابل للحياة. وكذلك الحرص على انشاء مساحات سكنية وتجارية جديدة تتناسب مع ذوي الدخل المنخفض مع الحفاظ على طابع المنطقة الفريد وسماتها المكانية. واستنادا إلى قيم المنطقة ، يضع المخطط المساحات التجارية والسكنية على طول حافة النهر لتكون واجهات الشوارع الرئيسية، في حين أن المباني متعددة الاستخدامات والمساحات المفتوحة فهي اكثر خصوصية، وهي نواة مركزية للمخطط للسماح للسكان الحاليين في المنطقة بالحفاظ على علاقات العمل والحياة المكانية متداخلة. كما يهتم المشروع بتصميم الأماكن العامة من المساحات الخضراء، وايضا فراغ عام مركزي للمناسبات والاحتفالات، ويرتبط هذا الفراغ العام بالسوق الذي تخدم الزوار والسكان المحليين، ويعطي التصميم الأولوية لحركة المشاة ضمن شوارع مظللة، يعزز التواصل بين المنطقة. ويتبع التصميم نهجا مرنا يمر بعدة مراحل، فالمرحلة الاولى ستعمل على ملئ المساحات الفارغة داخل المنطقة بمساحات خضراء لتعزيز المجال العام الحيوي في المجتمع، بهدف تحسين نوعية الحياة في منطقة وتعود بالنفع على المجتمع القائم على الفور. وفي المراحل التالية سيتم بناء أجزاء من المناطق السكنية والتجارية جنبا إلى جنب يهدف الى انشاء نموذج تنموي مستدام. ويندهش المراقب بعد ان يتطلع على هذا الطرح ومفاهيمه العمرانية والتخطيطية، ويتسأل عن اسباب عدم فوز هذا المشروع بالجائزة اذا كان المجتمع المحلي هو فعلا المستهدف من المسابقة التي برر منظموها حجب الجائزة الاولى بعدم وجود حلول تلبي وتحقق اهداف المسابقة.

ملامح العشوائية الايجابية

من لحظة امتلاك الشعب المصري لميدان التحرير في ثورة 25 يناير، تولدت حالة فريدة في العلاقة بين المجتمع والفراغ العمراني والاحتياج الانساني. هذا التداخل انتج مجموعة من الانساق العمرانية الاجتماعية اللارسمية الفريدة التي اثرت الحياة العامة، وعوضت الناس عن عقود من التهميش. تأمل مثلا حلقات الشاي على كباري مصر التي تطورت الى جلسات متكاملة تعوض المصريين عن فقد الفراغ العام من منظومة المدينة العمرانية والانسانية. نرصد ايضا جاليريهات الحوائط التي تستوعب ابداعات فنانين متواضعين لا تتسع صالات العرض الانيقة في المتاحف او الجاليريهات الرسمية لمثل هؤلاء او لأعمالهم. تأمل تجمعات تجار الشوارع واصحاب عربات المأكولات لخلق اسواق صغيرة مفعمة بالحياة تستجيب بأجوائها واسعارها لقطاع كبير من المجتمع لا ينتمي للكافيه او للمول. ونتوقف امام الوصلات الحياتية مثل الكباري المعدنية التي شارك المجتمع في تمويلها وتصميمها وبنائها حتى يتمكن الاهالي من العبور الى الاحياء السكنية المهمشة التي نمت على اطراف الطرق الدائرية. تأمل هذا الفعل الذي نسميه عشوائي ولكنه في الواقع يعبر عن احتياج مجتمعي. هذه الكباري المعدنية عفوية التصميم، بدائية التصنيع، ذاتية التمويل والمخالفة في نظر الحي والمحافظة، هي الوسيلة الوحيدة لربط مجتمع انساني مصري مهمش ومنسي مع محاور الحركة التي سيجد عليها وسائل المواصلات اللارسمية التي ستذهب به الى مقر عمله او دراسته.

 

ملاحظات ختامية

يبدو ان التعامل مع المناطق المهمشة لا يمكن ان ينجح من خلال اتباع نفس منهجية والية وميكانيكية التعامل مع مناطق التطوير العقاري المتكررة في مدينة ما، في دولة ما وفي مجتمع ما. ان اليقين الذي وثق من خلال تجارب امريكا اللاتينية او وسط وجنوب افريقيا يبلور اهمية وجود مدخل جديد مبتكر لا يعتمد على فوقية الدولة والاستشاري وتعاليهم وانفصالهم عن المجتمع المحلي. لقد ثبت ان المسابقات المعمارية والعمرانية لا تصلح بسبب قصور علاقتها مع المجتمع في بلورة حلول حقيقية عادلة. لقد ثبت ان المدخل الافضل، اذا كان هناك حرص حقيقي على المجتمع المحلي، يعتمد على المشاركة الكاملة ومصداقية الحرص على استمرار المجتمع المحلي في نطاقه وبيئته ونسيجه المكاني. ان ترحيل بعض المصريين من مكان وجودهم لعقود، يمزق النسيج البشري والانساني والعاطفي والمجتمعي ولا يعوضه صرف تعويضات الحكومة الهزيلة. بل انه يؤكد غياب مفاهيم العدالة في العمران ويخلق بيئة خصبة للحقد والانهزامية بل والارهاب.

الحقيقة الاخيرة: لن تقدم صورة الفلاح الذي يعد الشاي على سطح عمارة في رسومات نورمان فوستر او حوائط الطوب الاحمر في مجسمات راسم بدران، عزاءا للألاف بل الملايين الذين سندفعهم دفعا الى اطراف الصحراء يهيمون على وجوههم في اشباه اماكن واشباه مجتمعات وأشباه حياة ثم نلومهم ونعاقبهم حضوريا وغيابيا على حقدهم وعدوانيتهم وتطرفهم.

 

المراجع


[1]  من افضل الامثلة فكرة الميكروباص في الثمانينيات التي رفضت ثم قنن استخدامها، ثم “التوك توك” في العقد الاخير وهي وسائل لا تعترف بها الحكومة المصرية بل وتجرمها وفي الوقت ذاته فإنها عاجزة تماما عن ايقاف تدفقها لان تلك الوسائل هي الفاعل الاكبر في حركة نقل الافراد في القاهرة العاصمة وكل مدن وتجمعات مصر.

[2]  قام المسئولين في محافظة القاهرة الكبرى بنقل الماسورة الحديدة (الصاري) الذي يبلغ طوله 20 مترًا تقريبًا على عدد “اثنين” عربية كارو يجرهما بغل!!.وطبقًا للصور التي نشرت على موقع التواصل الاجتماعي، الفيسبوك، تم ربط الساري على عربة كارو من الأمام وعلى عربة أخرى من الخلف، يجرها بغل هزيل وقف وحيدا يتأمل الميدان اثناء انزال الماسورة. وقد قام بتوثيق الصور بالمصادفة ونشرها على الفيسبوك المواطن المصري الذي يعتبر شاهد عيان على عملية النقل، أحمد الفلكي.

[3]  لمزيد من القراءة عن تاريخ المبنى وقيمته المعمارية والعمرانية والتاريخية يرجى الرجوع الى مقالي ” الوطنية والقومية ومعماري الجامعة العربية: سرد نقدي لمسيرة المعماري محمود رياض الابداعية” المنشور في جريدة مركز والي العمارة والتراث. https://walycenterjournal.wordpress.com/2015/06/17/

[4]  راجع تصريحات الوزير للصحافة المصرية بعد اعلان جوائز المسابقة (جريدة اليوم السابع – عدد الاثنين9 نوفمبر 2015).

[5] قبل ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، تعامل اكثر من مشروع ومسابقة مع منطقة ماسبيرو. فتبعا لمشروع القاهرة ٢٠٥٠، كان المقترح تحويل المنطقة إلى حي إداري ومالي مميز برعاية المخطط الهيئة العامة للتخطيط العمراني. وفي ٢٠٠٩، كُلّف المهندس الاستشاري حسام يوسف، بوضع مخطط للمنطقة تضمّن تحويلها بالكامل إلى مباني إدارية ومولات تجارية وفنادق يتخللها قناة متصلة بنهر النيل، واختفى الأهالي تمامًا من المخطط الذي كان من المنتظر لتنفيذه تهجيرهم مع تعويضهم إما بوحدات سكنية على أطراف القاهرة الصحراوية أو بتعويضات مالية. وفي عام ٢٠١٠، كُلفت د. سحر عطية من قِبل محافظة القاهرة والمجلس الأعلى للتخطيط العمراني بوضع مخطط لمنطقة وسط المدينة  وماسبيرو، ويتطابق المخطط المقدم منها مع مفاهيم الطرحين السابقين. اذن كل التصورات لم تعط قيمة للمجتمع المحلي وتهجيره وقدمت فقط سيناريوهات لعمران الرأسمالية الجديدة.

[6]  راجع تقرير لجنة التحكيم على موقع هيئة التخطيط العمراني وكذلك مجلة البناء 16 نوفمبر 2015.

أ.د.على عبد الرؤوف

الأستاذ الدكتور علي عبد الرءوف معماري ومصمم عمراني وناقد وأستاذ جامعي، ولد بالقاهرة، وحصل على الدكتوراه في دراسة الإبداع المعماري والعمراني عام 1996، وعلى درجة الماجستير في النقد المعماري، وبكالوريوس العمارة من جامعة القاهرة عام 1986. قام د. عبد الرءوف بتدريس التصميم المعماري ونظريات العمارة والعمران في عدة جامعات أهمها القاهرة، البحرين، قطر، العلوم الحديثة والفنون. وقد حصل د. عبد الرءوف على عدة جوائز محلية وإقليمية في العمارة والبحث العلمي، ونشر أكثر من 80 ورقة بحثية ومقالات منشورة في المؤتمرات الدولية والدوريات العالمية، وتم دعوته لإلقاء محاضرات في جامعات اكتر من 25 دولة اهمها كمبردج بإنجلترا وبيركلي واوريجون بأمريكا وليبزج بألمانيا وسيول بكوريا والجامعات الامريكية في الشارقة والكويت ولبنان. كما انه مؤلف مشارك في عدة كتب باللغة العربية والانجليزية من احدثها كتاب “النقد المعماري ودوره في تطوير العمارة المعاصرة” 2014، وكتاب “من مكة الى لاس فيجاس: اطروحات في العمارة والقداسة” عام 2014، وكتاب “العمارة والمدينة في الرواية العربية المعاصرة” 2016، بالإضافة إلى مساهماته المنتظمة في العديد من المجلات المعمارية والثقافية.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s