العشوائيات.. من يضع التعريف؟

بقلم .. نهير الجندي …

مقدمة

العشوائيات .. هذا المصطلح الذي يتردد علي مسامعنا ،غالبا ما لا نستطيع تعريفه أو معرفة ما يحتويه و ما لا يحتويه. فهويعبرعن شئ لا نستطيع أن نُعرفه بأي كلمة أخري، أو ربما أُريد لنا ذلك. غالبا كلمة “عشوائيات”, وهو نمط عمراني منتشر في جمهورية مصرالعربية وخاصةً عاصمتها القاهرة الكبري، يرتبط في أذهاننا بمضمون سلبي، فهو يعبرعن الغير مخطط ، الهامشي والغير قانوني. ” العشوائيات “هي المشكلة . تلك المشكلة التي تجاهلت الدولة وجودها لأكثر من ثلاثة عقود وسعت لإقناعنا بالتخلص منها عقدين تاليين ، فتردد دعوات للقضاء علي هذا الخطر المحقق و القنبلة الموقوتة. ولكن في النهاية تجد نفسك مضطراً لإستخدامه أو الإشارة إليه لتعبر عن هذا المنتج العمراني حتي إن إختلفت مع المصطلح في المطلق.

مصطلح ومعني

من أين أتي هذا المصطلح الذي قد يكون بالنسبة لكثير منا غير واضح المعالم. تبدأ القصة بالإشارة إلي  قضية الإسكان في خطاب للرئيس مبارك في ٨ نوفمبر ١٩٨١ في الإجتماع المشترك لمجلسي الشعب والشوري كأمر ماس ومهم وأحد القضايا السبع التي ستركزعليها سياسته الداخلية و ستهتم بها حكومته.[1] وكجزء من دراسة للإسكان ومشاكله وبالأخص مشكلة ظهور العمران غير الرسمي ، قامت شراكة بحثية بين الهيئة العامة لبحوث الإسكان والبناء والتخطيط العمراني المصرية وشركة أبت وشركاة  ABT Associates  وشركة ديمس ومور Dames and Moore Inc بكمبريدج ماستشوستس، بالولايات المتحدة الأمريكية، وبتمويل من المعونة الأمريكية USAID، بين عامي ١٩٧٩ و١٩٨١. حيث تم طرح مصطلح “العشوائيات” لأول مرة في التقرير المشترك لهذا العمل البحثي علي كل ما هوغير رسمي من عمران علي أطراف المدن (والذي تم تعريفه في التقرير علي أنه نسق ” غير واضح” للإسكان)[2]. ومنذ ذلك الحين وهو المصطلح المعتمد في الخطابات الرسمية والجرائد القومية والذي نستخدمه كمجتمع بالتبعية حتي وإن لم ندرك حقا ماهيته.

وجدير بالذكر أنه من المتفق عليه أن هذه المناطق العشوائية، إذا اعتمدنا المصطلح الحكومي الأول،-قد نشأت في الأساس لتستوعب الزيادة السكانية المضطردة الناتجة عن الهجرة من الريف الى الحضر سعياً وراء فرص العمل التي توفرها المدن الكبرى وبالأخص العاصمة. إلا أن هذه الظاهرة المركبة ترتبط بأكثر من مدخل في تعريف كينونتها. فالمدخل العمراني ينظر إليها كتجمع عمراني “بلا خطة”، ففيها يغيب وجود خطة نموذجية وشاملة للتخطيط العمراني وهي كذلك تعاني من نقص أساسي في الخدمات والمرافق الرئيسية. وهذا المنظور  يعتبر كل ماهو غيرمُخطَط علي يد مُخطٍط فوضوي. و يتجاهل هذا النظام المحكم من الأعراف والقوانين التي تحكم بناء غالبية المناطق الغيرالرسمية. فهناك لغة معمارية وعمرانية متكاملة تم تطويرها للتكيف مع الظروف الإجتماعية والإقتصادية والبيئية يجعلها أقرب للعمارة التقليدية. أما المدخل الإقتصادي والإجتماعي يري “العشوائيات” كجيوب للفقر ونمط غيرمتوازن للتنمية الإجتماعية والإقتصادية، فهذا المدخل يغفل العلاقات الإجتماعية القوية المبنية علي خلفية المجتمع الريفي والعلاقات العائلية. كما يغفل حجم الإقتصاد غيرالرسمي،  حيث كان آخر تقديربنحو٢،٢ تريليون جنيه مصري [3]، مما يجعله من المحركات الأساسية للإقتصاد. وأخيراً المدخل القانوني والإداري والذي يعتبرها غير قانونية لعدم جواز هذه الممارسة ومشروعية البناء علي أراضيها، إستنادا للقانون رقم ٣ لسنة ١٩٨٢ الخاص بتنظيم التخطيط العمراني. فهذه المناطق تخالف القانون في حالتين رئيستين الأولي البناء علي أراضي الزراعية والثانية هي البناء علي أراضي مملوكة للدولة. لكن ما معني أن يكون ثلث المسطح المبني للعاصمة غير قانوني وكذلك كيف لخمس عقود لاتستطيع الدولة فرض إرادة قوانينها أو توفير بديل لأزمة الإسكان. ثلاث مفردات أو مصطلحات هم أصل تعريف المناطق “العشوائية” في مصر، يجب رؤيتهم في ظل الظروف الإجتماعية والإقتصادية الحالية لمجتمع تحول إلي مجتمعات منعزلة ووعود بملايين الوحدات السكنية.

صورة ونظرة

فإذا ما أختلفنا علي المفردات والمداخل لفهم هذه الظاهرة فدعونا نبحث عن التعريف المطروح لهذا المصطلح. فالتعريف يشكل الصورة الذهنية للمجتمع، سواء مكتوباً أو مسموعاً أو مرئياً فال”عشوائية” تعرف يومياً من خلال الخطابات الرسمية والبرامج والأحاديث التلفزيونية وأفلام السينما والجرائد واللوحات الإعلانية. وعند البحث في المادة المكتوبة، تجد نفسك وسط عشرات التعريفات  التي قد تشترك و تتقاطع في بعض المعاني، وقد تتأرجح بين العقلانية والعاطفية ، ولكنها تظل في أغلب الأحوال غير واضحة الملامح . فالبعض يراها “مصيدة الفقر والحرمان أو أحزمة البؤس”[4]، والبعض الأخر يراها ” مغامرة بطولية ورد فعل تلقائي ومبتكر لعدم قدرة الحكومة”[5]. فبالرغم من كونه مصطلحاً ، إلا أن مفهوم العشوائيات يختلف بإختلاف الجهة التي تتداوله. فنجد أن التعريف غالبا ما يكون ترجمة لنظرة من ُيعرِف. ولذلك يجب علينا ربط تعريف “العشوائيات” بصاحب التعريف وثوابته والإطار الفكري الذي يحكمه وخلفية المفردات التي يستخدمها. فال”عشوائيات” في عيون الدولة أوالنظام بهيئاته المختلفة تختلف عن “عشوائيات” المنظمات الدولية والتي تختلف بدورها عن “عشوائيات” الجمعيات الأهلية والمراكز البحثية والتي تختلف جذرياً عنها في عيون قاطنيها، وهوالأهم والأوقع. يختلف التعريف باختلاف هذه الجهات وأهدافها وأولوياتها وماذا تريد أن تسوق.

نظرة الدولة

العشوائيات في عيون الدولة أوالنظام يمكن أن تري إسقاطها في الخطاب العام والإعلام باعتبارها القنبلة الموقوتة والخطر المحقق. فهي بؤر الإرهاب التي لا تستطيع الدولة ان تفرض سيطرتها عليها وتهدد المجتمع بأكمله إذا لم يتم التخلص منها. فتسمع يوميا دعاوي “معا للقضاء علي العشوائيات” وتشاهد مخططات التهجيرالقسري لسكان هذه المناطق للمدن الجديدة شرق وغرب العاصمة لينضموا بذلك لركب التحضر. هذا الخطاب الذي يتردد و يتكررعلي المسامع ليحرك جموع الجماهير ويكسب مباركتهم لحل الأزمة والخروج من عنق الزجاجة أوعلي الأقل يبرر حرمان تلك المناطق من الخدمات الأساسية والذي يبرزه تقريرمجلس الشوري في عام ١٩٩٦حيث عرف “العشوائيات” بأنها: “عبارة عن تجمعات سكانية نشأت في غياب التخطيط العام وخروجا عن القانون وتعديا علي أملاك الدولة و من الطبيعي أن تكون بالتالي مناطق محرومة من كافة أنواع المرافق والخدمات الأساسية من مياه وكهرباء بل ليس بها نقطة شرطة أووحدة صحية أومدرسة أومواصلات ولا تستطيع أن تمر بها عربة إسعاف أو سيارة مطافئ ونتيجة لهذا الحرمان من الحد الأدني للمعيشة انتشرت بين سكان هذه المناطق الأمراض المستوطنة وتفشي الجهل وسادت الأمية وانتشرت حوادث السرقة والسطو وظهرت بها الفئة الخارجة عن القانون”. هذه النظرة هي الأكثر شيوعاً وإنتشاراً في المجتمع لما تمتلكه من أدوات إعلامية وتسويقية يمكن ربطها بسهولة بالسياسات العمرانية للدولة وأخرها مقترح “العاصمة الجديدة”.

نظرة الباحثين

أما نظرة الباحثين والمراكز البحثية لهذه الظاهرة، فغالبا ما يكون فيها قدر من الإعجاب والتقدير لمجتمعات أظهرت قدرات مذهلة للتكيف مع ظروف إقتصادية وإجتماعية وسياسية معقدة. فهي مادة بحثية غنية للبحث تتميز بالتطور المستمر وتستفز طاقتهم الإستكشافية. فتكون الصورة المقدمة خلال الأبحاث هي تشريح كامل لهذه الكيانات كعملية وكأنساق و كمنتج، تهدف لفهم اكبر لمجتمعات موازية بحيث تطرح أنانيا رويّ في كتابها أنه “يمكن رؤية اللارسمية كنمط للعمران، بدلا من كون القطاع اللارسمي مضاد للقطاع الرسمي، حيث يعبر عن متتابعات من التحولات التي تربط إقتصاديات وفراغات مختلفة. الأمرالذي يساعد علي التعامل مع المناطق اللارسمية بطريقة أكثر إيجابية وإعتبارها مورداً واعداً بدلا من كارثة مزمنة.” [6] قد تساعد هذه النظرة وهي الأعمق بطبيعة الحال في إيجاد حلول أوتطوير رؤية للامكانات ولكن في أغلب الأحوال تبقي عملاً بحثياً أو “إضافة علمية” لا تملك سلطة التدخل علي أرض الواقع.

نظرة المنظمات الدولية

أما هذه النظرة فتميل إلي عمل نوع من التنميط للظاهرة في المناطق المختلفة. هذه المنظمات، غالبا ما تدعو للحد من نمو المناطق “العشوائية” كظاهرة عالمية وتهدف للوصول إلي وجود آلية للإرتقاء بالمناطق المتدهورة والتي يشار إليها في كلتا الحالتين بمصطلح ال”slum” [7] والتي يتم تعريفها في دراسة الهابيتات لعام ٢٠٠٨ علي أنها “أية منطقة، سواء كانت مجاورة سكنية أومدينة كاملة، إذا كان نصف الأسر أوأكثر يعانون من نقص وجود مياه الشرب، صرف صحي، مساحة معيشية كافية، إسكان مناسب، ملكية آمنة، أومزيج من هذه المشكلات. وجدير بالإشارة بأن الخصائص العامة لهذه المناطق و إن كانت تختلف في أشكالها و مسمياتها إنما تتشابه من حيث نوعية مشاكلها في أحيان كثيرة خاصة من حيث النواحي الإجتماعية و الإقتصادية والعمرانية وغيرها، و بالتالي فإن أسلوب التدخل سوف يختلف من نمط أو موقع أخر ولهذا  فإن التصنيف أيضاً أمراً ضرورياً.” هذه النظرة مفيدة لفهم هذه النوعية من الإسكان كعملية ونتاج علي مستوي العالم كما تدعم هذه التجربة بحلول للتعامل معها تتعدي فكرة التهجير القسري التي تدعمها الحكومة المصرية. إلا أن هذه المنظمات الدولية والتي تهتم بتصنيف المناطق، أحياناً ما تقع في فخ التعامل الموحد مع نفس الصنف الذي قد يغفل بعض الخصوصيات الثقافية أوالإجتماعية.

نظرة الجمعيات الأهلية

نظرة الجمعيات الأهلية باختلاف إنتمائتها تتميز بأنها أكثر الجهات التي تتعامل مع الواقع المعاش لتلك المجتمعات، بالتالى هي أكثر قدرة على فهم خصوصياتها الثقافية والاجتماعية ومشكلاتها الحياتية. هي غالبا ما تتبني حق هذه المجتمعات في حياة كريمة وتنشغل بالأبعاد الإجتماعية لهم . قد تختلف مداخل التعامل في هذه المناطق باختلاف حال المناطق وإختلاف الأيديلوجية التي تتبعها هذه الجمعيات والتي  غالباً ما تهتم باظهار الأوضاع المتردية لهذه المناطق كمحاولة لجمع التبرعات والحصول علي دعم لتطوير البنية التحتية أوالخدمات للسكان المحرومين. ونظراً لوجودها في مسرح الأحداث فهي تري البطولة في مجتمع يحارب الفقر والظلم يوميا ويحتاج لعمل وحراك مجتمعي سريع وآني لأنها تعلم أن دعوات الحكومة وإقتراحاتها لحياة أفضل حتي وإن كانت قابلة للتحقيق فأمامها الكثير من الوقت والجهد.

نظرة الأهالي

و تظل نظرة أهالي وسكان “العشوائيات” لأنفسهم هي الأهم. فإنعكاس الخطاب الإعلامي ونظرة المجتمع أدي إلي إصابة الكثير منهم بحالة من الحرج. ولكن تغيرت هذه النظرة مع ما شهدناه من حراك مجتمعي علي أرض الواقع وظهور مبادرات شعبية وتكّون إئتلافات شبابية وأهلية في أعقاب ثورة ٢٥ يناير، نابعة من إيمانهم  “بحقهم في المدينة” وسعيهم لتحسين أوضاعهم العمرانية والبيئية. ولكن مازالت الألة الإعلامية تجبرهم علي الدفاع عن أنفسهم  والتأكيد علي أنهم ليسوا بلطجية وإرهابيين وأن بينهم المهندس والدكتور والمحامي وموظف الحكومة. فيتحول إحساسهم من “الفخر” بأنهم إستطاعوا بأيديهم حل مشكلتهم فمناطقهم ” بُني أهالي ” علي حد توصيفهم[8]، إلي الدفاعية عن وصمة البلطجة والإرهاب التي لاتنفك الآلة الإعلامية والجرائد الرسمية تؤكد عليها مراراً وتكراراً.

مجتمع وكلمة

إذاً إذا ما أدركنا أن هذه المجتمعات التي تسكن المناطق “العشوائية” تقدر بثلثي قاطني القاهرة وتمتد علي حوالي ثلث بيئتها المبنية، قد نتسائل عن كيفية تهميش ثلثي المجتمع. فالتوصيف الجغرافي “للعشوائيات” كمناطق أومجتمعات هامشية نمت علي أطراف المدينة والذي يرتبط بظاهرة النزوح من الريف للحضر،لا يعبر فقط عن العلاقة المكانية والجغرافية بل يعبر أيضاً عن حالة من الاستبعاد وعدم الأهمية. بالرغم من أن الحقيقة الكمية أوالعددية تؤكد علي أنه الأغلبية والثقل الأرجح، وهوالكتلة البشرية التي تختار للأمة مصيرها في الانتخابات والتي تهب عند الثورات. إذن الإستخفاف بهذه الكتلة الممتدة والأخذة في التمدد أمر شديد الخطورة.هذا يدعونا إلي إعادة تعريف هذه المناطق التي أبت أن تظل مختفية وأعلنت عن وجودها، فتراها تنمو وتتطوريومياً. تجبرك علي أن تراها وتُكوِن وجهة نظر تجاهها. تجبرك أن تبحث لها عن مصطلح غير عشوائي ولا يوحي بالفوضوية، ويتفق مع ماتبديه هذه المنظومة الممنهجة للبناء. تدعوك أن تري أبعد مما يساق لك من معاني ومفردات و تتسائل؛ هل هي قنبلة الحكومة أم ولع الباحثين أم بؤس الواقع. أم لها نصيب من كل مسمى. وأن هذه التعددية في فهم طبيعة هذا العمران على الرغم من أنها تبدو اشكالية في حد ذاتها إلا أنها تحمل بين طياتها بذورالحل الذي يجب أن يتم بتعاون كل تلك الجهات، فالنظرة التعاطفية للباحثين وحدها لاتصلح لحل المشكلات، وتشاؤمية الدولة ايضاً غير كافية. وهو تساؤل يجب ان يتناوله الجميع بجدية ففي الإجابة عنه تقرير لمصير تلك “القاهرة”.

المراجع


  1.  الأهرام الإقتصادي ، عدد ٢٣ نوفمبر١٩٨١.
  2. ABT Associates Inc., Dames and Moore Inc., & General Organization for Housing, Building, and Planning Research (1982). Informal housing in EgyptReport submitted to US Agency for International Development (US-AID). Cairo, Egypt.
  3. سليم علي ، اليوم السابع، عدد ٢٩ مارس ٢٠١٥.
  4. تقرير المجلس القومي للخدمات و التنمية الإجتماعية ـ المجالس القومية المتخصصة الدورة الثامنة عشرـ عام ١٩٩٧/١٩٩٨.
  5.  De Soto, H. (2000), The Mystery of Capital: Why Capitalism Triumphs in the West and Fails Everywhere Else, Basic Books.
  6.  (Roy, A. (2005). Informality: Toward an Epistemology of Planning. Journal of The American Planning Association , 71 (2.
  7. هبة خليل (٢٠١٢) ، نحو تعريف موحد للمناطق العشوائية في المناطق العربية، المؤتمر الدولي الثاني-ـ جودة الحياة ـ نحو حياة أفضل ، مارس ٢٠١٢
  8.  أمنية خليل،  بُني أهالي و ليس”عشوائيات”، السفير العربي عدد ١٣أغسطس ٢٠١٣.

نهير الجندينهير الجندي

مدرس العمارة والعمران بجامعة القاهرة، و باحثة في قضايا العمران والحقوق والسياسات العمرانية. تختص بدراسة سياسات التعامل مع  الأقليات واللاجئين والمصنفين لارسميين، ولديها خبرة في الرصد العمراني وتحليل السياسات و مشاريع التطويروالتخطيط بالمشاركة .

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s