حلوان .. ضاحية القصـــــــور 

 بقلم : سالي سليمان …

تاريخ حلوان ..

يعود تاريخ حلوان الى العصر الحجري ما قبل تاريخ الاسرات حيث وجدت دفنات وبقايا بيوت تؤكد سكن المصريين القدماء للمكان ، وجدث ايضا بعض الاثار البطلميه المحدوده ,كما سكن المكان ايضا فى أوائل العهد المسيحي بعض الرهبان ووجد بها كنائس واديره تؤكد ذلك ..

 بعد الفتح العربي أختطت حلوان فى ولايه مروان بن عبد العزيز 684-705 م على نهر النيل مباشره بعد ان انتشر الطاعون فى الفسطاط فخرجوا هربا من المرض اللعين الى حلوان ولكن بعض المؤرخين يعتقدوا أن عمرو بن العاص بعد فتح مصر اقام فى حلوان مقياسا للنيل فى حلوان  . على مدى العصر الاسلامي تم ذكر حلوان فى عدة عهود مثل العهد الطولونى والفاطمى ايام الحاكم بأمر الله والمملوكي ايام الناصر محمد بن قلاوون الى ان تم حرق حلوان فى العهد العثماني على يد شيخ البلد وهو منصب عثماني ابراهيم بك قازدوغلي يساوي حاكم القاهره لخلاف حدث بينه وبين سكان حلوان

 تعود حلوان لتظهر فى تاريخ مصر الحديث ايام الخديو عباس حلمي الأول حينما يتم بالصدفه البحته اعاده اكتشاف عيون حلوان الكبريتيه والتي استخدمت فى علاج الجنود من مرض الجرب الذى انتشر فى الجيش حينها وبنى الخديو عباس حلمي الأول حماما بغرض الاستشفاء .. ستكون الانطلاقه الحقيقيه لضاحيه حلوان الحديثه فى عهد الخديو اسماعيل حين شيد مدينه حلوان الحمامات واصبح لها شهره عالميه كمان للاستشفاء والاستجمام لنقاء وجفاف هواءها ولعيونها الكبريتيه  . فى سنه 1868 كلف الخديو اسماعيل محمود باشا الفلكي لعمل الاستكشافات اللازمه للمكان وأرسل المهندس أحمد افندي السبكي لرسم الاراضي المجاوره للعيون الكبريتيه وتقسيمها  . شجع الخديو اسماعيل سكنى حلوان ووزع الاراضى كهبات لافراد من العائله العلويه والاعيان والبكوات والأجانب ولتيسير الانتقال من القاهره الى حلوان اصدر فرمانا بانشاء سكه حديد حلوان سنه 1870 وتم الانتهاء منه سنه 1877 . استمر ازدهار حلوان فى عهد الخديو توفيق الذى اولاها اهتماما خاصا فأنشا العديد من المبان بها وكذلك أماكن التنزه والفنادق  . أما فى عهد الخديو عباس حلمي التاني فأعاد بناء الحمامات مره أخرى باسلوب علمي صحي وعلى طراز اسلامى وأنشا فندقا ضخما مجاورا لقصره ليقيم به زوار الضاحيه من المصريين والاجانب .

 فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر أنشأت العديد من المصانع الوطنيه على اطراف الضاحيه وكان يفصلها عن حلوان اراض زراعيه حمت الضاحيه الهادئه ولكن الى حين ….بعد سياسه الانفتاح وماتلاها فى أواخر عهد الرئيس السادات مرورا بعهد الرئيس مبارك تم اهمال حلوان وكذلك اهمال المصانع الوطنيه وعدم صيانتها واختفت الاراضي الزراعيه التي كانت تحمي الضاحيه من دخان المصانع فتدهور حال الضاحيه وبعد أن كانت مكان للاستشفاء اصبحت من اكثر الأمكنه تلوثا يهدد حياه السكان كما اختفت قصورها الا فيما ندر واهملت عيونها المشهوره عالميا والمسجله بشكل علمي فى الدوريات العالميه  . لكن يوجد لدينا امل فى الحفاظ على ما تبقى من الضاحيه واعادة استغلالها بما سيعود بالنفع على سكانها وعلى الاقتصاد القومي لمصر فقط لو حسنت النوايا وطبقت القوانين  .

أهم معالم حلوان

الكابيرتاج .. حمامات حلوان الكبريتيهsally7

الكابيرتاج  .. كنز مصري مهمل

 يقال أن أول من اكتشفها كان ايمحوتب المهندس والطبيب فى عهد الملك زوسر فى الاسره الثالثه حوالي 2900 ق.م ,أما فى عهد البطالمه فقد وجدت بقايا لحمامات بنيت من المرمر حول العيون الكبريتيه .. وفى عهد الخديو عباس حلمي الاول أعيد اكتشاف العيون الكبريتيه بمحض الصدفه حين كان الجيش يعسكر فى حلوان وانتشر مرض الجرب بين الجند وكان أحد العساكر يمشى فى الصحراء فوجد عين ماء لها رائحه كبريتيه فاغتسل بها وتحسنت حالته فانتشر الخبر بين الجند وفعلوا فعله وتم الشفاء , وصل الخبر الى الخديو عباس حلمي الأول فأمر ببناء حمام متواضع بغرض الاستشفاء سنه 1849. في صيف 1868 ارسل الخديو اسماعيل لجنه لدراسة مياه العيون فى حلوان وأصدر فرمانا ببناء منتجع علاجي تم الانتهاء منه فى

1871 ، كما أمر ببناء فندق ليسهل على الوافدين الى حلوان للاستجمام والاستشفاء الاقامه وعهد بادارته الى الدكتور رايل وهو من أهم المتخصصين والباحثين فى العلاج بمياه حلوان الكبريتيه ..

 وفى عهد الخديو عباس حلمي الثاني كان الحمام الذي بنى فى عهد اسماعيل قد تصدع وساءت حالته  فامر ببناء حمام جديد على اسس صحيه حديثه ذو طراز اسلامي تعلوه قبه كتب بداخلها ايات من القران الكريم وايضا تاريخ الفراغ من البناء كالتالي:   تم عمل هذا الحمام المبارك من فضل الله تعالى وجزيل عطائه فى عصر خديو مصر الاعظم المحفوف بالسبع المثاتي افندينا عباس حلمي الثاني ادام الله ايامه واعلى فى الخافقين أعلامه واجعل السعد والاقبال حينما توجه أمامه  وكان الفراغ من ذلك فى سنة خمسه وعشر وثلاثمائه والف هجريه رقمه أحمد يوسف تولى بناء الحمام الثري المعروف سوارس واشرف على البناء المهندس المعماري باتيجللي وافتتحه الخديو عباس حلمي الثاني سنه 1899 ..

كان الحمام فى طرازه المعماري يحاكي العماره المملوكيه التي استخدمت بعض مفرداتها فى تصميم البناء مثل دهان الحوائط الخارجيه باللونين الاصفر والأحمر كي يماثل الحجر المشهر ,كما استخدم فيه الزجاج الملون المعشق فى الجبس والحلي الخشبيه من الارابيسك فى النوافذ

 وفى عهد الملك فؤاد سنه 1926 استردت الحكومه المصريه فندق الحمامات من شركة اللوكاندات التى كانت تستأجره وتسلمته نظاره المعارف وتم تحويله الى مدرسه حلوان الثانويه ، وفى سنه 1955 فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر تم تجديد الحمام

 فى أوائل الثمانينات يبدا التدهور السريع للحمامات وعيون حلوان الكبريتيه ويتم اهمالها وتتحول بعض المباني الى صاله حفلات وافراح  !!.. حتى نسمع أخبارا تنتشر فى الجرائد المصريه عن عرض مقدم من التشيك لوزاره السياحه وتم توقيع مذكرة تفاهم فى اعاده استخدام الحمامات وتطويرها لتصبح منتجعا عالميا باستثمارات تقدر ب 5 مليون دولار , لاندري ما حدث للمشروع …

حاله الحمامات الان  تحول الى مكان مهجور مهمل تحوطه القمامه من كل جانب تحت عين وسمع الحكومه وشاليهات الكابيرتاج التي كانت تؤجر بمبالغ وقدرها ايام عز الكابيرتاج بها زواحف !!! بعد ان كان يوما ما منتجعا عالميا ياتيه الزائرين من راغبي الاستشفاء والسياحه لمصلحه من  ثروه كهذه تترك مهمله ؟؟؟؟

 ومن الجرائم المرتكبه فى حق هذا المكان ان الحكومه لم تسجل المبنى كاثر للحفاظ على ذاكره مصر عوضا عن تاجير الجزء الخارجى وصاله الافراح وحمام السباحه لاقامه افراح ايام عهد مبارك لبعض من رجالات الحزب الوطنى فى حلوان

ملحوظه : جزء من الحمام والذي تشرف عليه وزاره الصحه مازال مستخدما وتم تطويره  ولكن بلا اي مقاييس صحيه معتمده ولا ميزانيه للتجديد أو التطوير وهو ما قد يؤدي الى انتشار بعض الأمراض بدلا من علاجها , بعض الاطباء للامانه يقوموا بالصرف من جيوبهم الشخصيه على العاملين فى المكان

حينما دخلت الجزء المفتوح ونظرت فى البئر الذي يخذى الحمامات بالمياه الكبريتيه لا اعتقد اطلاقا ان هذه المياه يتم أخذ عينات منها للتحليلها والتاكد من صلاحيه استخدامها فى علاج الناس وبالطبع القول الفصل للمتخصصين .

من الممكن ومن السهل تطوير المكان الذي يقع على مساحه 25 فدانا لاحياءه واعادة استغلاله بدلا من تركه مهملا


 سراي أمينه هانم الهامي

المشهور بقصر الخديو توفيق sally8

السراي ملك الأميره أمينه هانم زوج الخديو توفيق و مشهور فى وسط أهالي حلوان بأنه قصر الخديو توفيق  ، والمساحه التي كانت تحيطها اسوار السراي كانت 9838متر مربع وبني على مساحه  1448 متر مربع والباقي كان حدائق تحيط بالمباني  اشترت أمينه هانم الارض ب 6000 ج ذهب وتكلفة المبانى التى اقامتها على الأرض 150 ج ذهب  . القصر مكون أساسا من مبنيين الحرملك والسلاملك عدا المباني الملحقه لاقامة الخدم و المطابخ والاسطبلات وكل المبانى اختفت وهدمت ولم يتبق غير جزء لا باس به من الحرملك وجزء من السلاملك .

أما الحرملك.. يتكون من دورين عدا البدروم وله سقف جمالوني وهو مبني على طراز معماري كلاسيكي يتضح فيه التأثر بمباني عصر النهضه فى أوروبا

أما السلاملك .. فمبني من دور واحد وبدروم

بعد بناء السراي تم بناء فندق يحمل اسم الخديو توفيق ملاصقا للسراي اختفى وجوده تماما الان

 كان الخديو توفيق مهتما بحلوان بشكل خاص فلم يبني فقط الفندق مجاورا لقصر زوجته ولكن بنى ايضا فندقا اخر لاستيعاب الاعداد الوافده للاستشفاء فى حلوان وبنى كازينو للترفيه عن سكان حلوان من الأجانب والمصريين  ، وكان الخديو توفيق حريصا على الذهاب الى حلوان مرتين فى الشهر وكان يرسل كل يوم جمعه فرقه الموسيقى الخديويه للعزف فى الحدائق وامام الفنادق وبعد حرق سراي عابدين سنه 1891 م اقام الخديو توفيق اقامه كامله فى سراي أمينه هانم حتى يتم الفراغ من ترميم عابدين  ، وتوفي الخديو توفيق فى هذا القصر سنة 1892 م ودفن فى قبه افندينا التى تقع على طريق الاوتوستراد .

 أفل نجم القصر ابتداءا من سنه 1930 فى عهد الملك فؤاد حين هدم الفندق الذي يحمل اسم الخديو توفيق وتم تحويل أجزاء من سراي امينه هانم الى مدرسه ثانويه للبنين ثم مدرسه تجاريه .

يحوط بالحرملك المدارس فتكاد تخفيه تماما عن الماره واختفى جزء من الحرملك تماما أما ماتبقى منه فهو مهجور تسكنه الوطاويط والثعابين مما يهدد سلامه الطلاب ابتداءا عوضا عن عدم تسجيل القصر سواءا فى التراث المعماري أو كاثر  ،والسلاملك يستخدم كمخزن لاحدى المدارس أو لهم جميعا


حلوان .. فندق الحيــــــــــــــاهsally9

 حين تتجول فى حلوان الحمامات ستقف مدهوشا امام مبنى شديد الضخامه , سوف تظن أن القاهره تم قصفها فى الحرب العالميه الثانيه او  فى حرب 67 مع اسرائيل فحال المبنى يذكرك بمشاهد مدينه السويس بعد الحرب سوف تخمن وتبحث كثيرا حتى تعرف أن  هذا المبنى كان فى يوم ما فندقا اسمه الحياه ….

 على نتوء صخري بنى عباس حلمي الثاني استراحه لنفسه سنه 1897 على طراز المبانى الاوروبيه الكلاسيكيه تتميز واجهة الاستراحه بأعمده ايونيه يعلوها فرنتون مثلث يذكرك بماني روما القديمه .. وبنى الخديو ايضا فندقا ضخما على حافه الهضبه الصخريه يحيط الاستراحه من ثلاث جهات تتراوح ارتفاع مبانيه من دورين الى اربعه ادوار وكان من الفنادق الشهيره ليس فقط فى ضاحيه حلوان ولكن فى عموم البلاد وكان يرتاد الفندق مشاهير العالم حينها لقضاء الشتاء والاستشفاء فى حلوان  .. الفندق بنى على شكل بلوكات بارزه وغائره وتزين حوائطه عناصر زخرفيه مثل الازهار والفيونكات ومفتاح الحياه الفرعونى وكان يتكون من 365 غرفه على نظام الأجنحه الفندقيه .

فى عهد الملك فؤاد وتحديدا سنه 1930 قرر تحويل الفندق الى مستشفى لمرض سل العظام واستخدمت استراحة الخديو عباس حلمي الثاني الى مقر ادارى للمستشفى ومازال الى وقتنا الحالى تابعا الى وزاره الصحه كمقر اداري لمستشفى حلوان العام .

 نى الفندق سابقا أو المستشفى سابقا ايضا  فهو مهجور تمام وسلبت منه تماثيله المرمريه وشبابيكه وأبوابه واصبح مأوى للخارجين على القانون ولهواه البحث عن الكنز المدفون بداخل الفندق وهم يحاولون الحفر أو سرقه مايمكن سرقته من ما تبقى داخل المبنى مات عدد لاباس به منهم , كما انتشرت اساطير عن الأشباح التي تسكن المكان وتقتل من يحاول دخول المبنى  …أما مستشفى حلوان حاليا فكانت تشغل جزءا من مبنى الفندق القديم ثم هدمته وبنت مبنى حديث وحال المشتشفى لا يختلف كثيرا عن حال الفندق القديم فسكان حلوان يشتكون من سوء الخدمه والاهمال فى المستشفى وايضا من الزواحف التى تهاجم المستشفى من مبنى الفندق القديم .. والفندق من الممكن بسهوله ترميمه حسب رأي معماريين ويمكن اعاده استخدامه كمستشفى كما كان ايام الملك فؤاد وحتى منتصف السبعينيات اذا توافرت الاراده وقل حجم الفساد …


حلوان .. الحديقه اليابانيهsally10

 صممها المهندس ذو الفقار باشا وكان من سكان حلوان سنه 1917 وتم الانتهاء منها سنه 1922 على غرار الحدائق اليابانيه وتشغل مساحه 12 فدان وتعتبر حديقه فريده من نوعها فى مصر سواءا فى تنسيقها او فى ندرة بعض اشجارها وتماثيلها .

 فى سنه 2005 تدهور حال الحديقه فتقرر ترميمها بتكلفه 5 ملايين وونصف المليون جنيه وافتتحت مره أخرى فى سنه 2006 وتم ضمها الى الحدائق المتخصصه  ثم تركت الى مصيرها بلا ررعايه ولا صيانه ليتدهور حالها مره اخرى

 جفت بحيرات الحديقه وذبلت اشجارها مع العلم ان هذه الحديقه تكاد تكون المتنفس الوحيد لسكان حلوان الان ويجب الحفاظ عليها ان لم يكن لتنزه السكان فعلى الاقل لتخفيف حده التلوث فى الضاحيه المنسيه

واخيرا فيلم وثائقي مدته 12 دقيقه عن الحديقه اليابانيه يستحق المشاهده


حلوان .. ركن فاروقsally11

 يقع على النيل مباشره على مساحة 1600 متر مربع كانت أرضا ملكا لللأوقاف الملكيه واشتراها فاروق بمبلغ 2000 جنيه مصري سنة 1939 وكان يشغل هذا المكان كازينو جيوفاني  ، تم بناء الركن على مساحة 440 متر مربع تحيط به حديقه مزروعه بالفواكه والزهور وبه مرسى لليخوت .

 يتكون المبنى من بدروم ودورين , البدروم كان يشغله الخدم والمطابخ وغرف الخزين وكانت أرضيته مغطاه بالموزاييك ما عدا غرف نوم الخدم فكانت من الباركيه  ، الدور الاول فيه صالون واسع و قاعة للطعام وجناحين ملكيين أحدهما للملك فاروق والاخر للملكه فريده ثم ناريمان  من المفترض أنهما مازالا يحتفظان بالأثاث الاصلي وبالتحف التي كانت بهما منها ساعه من عهد نابليون وأخرى ذهبيه مرصعه بالماس والاحجار الكريمه  ..كما يوجد بالبهو مدفأه من الاجر والالباستر , وممرات هذا الدور مزينه بالعديد من التحف الثمينه والنادره والساعات الذهبيه ، وبالجانب الغربي من البهو يوجد تراس يطل على النيل  أما الدور الثاني به تراس مزدوج وله سلم خارجي يهبط الى حديقه الركن ومرسى اليخوت

المكان الان مغلق وكان من المخطط أن يتحول الى متحف لا نعلم ان كان هذا قد تم فعلا ام لا فلم نتمكن من الدخول حيث أن المكان يقع ضمن نطاق النادي الاجتماعي للعاملين بالانتاج الحربي


حلوان .. مرصد حلوان ( المعهد القومي للبحوث الفلكيه والجيوفيزيقيه )

sally12

 لم يكن هذا اول مرصد فلكي فى مصر فقد كانت مصر منذ العصر الفرعوني قد برعت فى علوم الفلك ومن المؤكد أن هناك مرصد استخدم فى مصر الفرعونيه على هضبة المقطم وايضا أخر كان بحلوان من الجائز جدا ان يكون فى موقع هذا المرصد أو حول هذا المكان  ،أنشا هذا المرصد سنة 1903 وكان أول مرصد فى افريقيا والشرق الأوسط ومن أقدم مراصد العالم وجذب العديد من الاجانب من علماء الفلك ليعملوا به  ،الان اصبح معهدا للبحوث الفلكيه والجيوفيزيقيه  .

دائما ما يتم الخلط بين عيون حلوان الكبريتيه وعين حلوان المعدنيه واحقاقا للحق فالعثور على معلومه موثقه شديد الصعوبه ان لم يكن فى بعض الاحيان مستحيلا اعتمدنا على شهادات سكان حلوان وبعض المعلومات الشحيحه التى توفرت لنا وبعض الأخبار المتناثره عن المكان فى الصحف  .. هذه عين معدنيه كانت محاطه بحديقه شاسعه على مساحه 14 فدان كانت مقصدا للاهالي وسكان القاهره و حلوان وايضا ملك مصر فاروق الاول ..

المكان محاط بسور ولا توجد لافته ارشاديه …. المكان منسي تماما ولا أحسن الظن ابدا فى تركه على هذا الحال فمياه العين تركت للتبخر تحت اشعه الشمس وتهدر فى الأرض الخراب والجدول المبنى من الحجر تهدم جدرانه كما تم التعدي على الأرض بالبناء العشوائي برعايه رجالات الحزب الوطني لحصد الأصوات فى الانتخابات البرلمانيه


حلوان .. بيوت الطبقه المتوسطه sally14

 اقتربت منهما

أنا -ايه رأيكم فى البيت ده ؟انتوا ساكنين هنا فى الشارع ده ؟

-لأ احنا ساكنين فى شارع تاني بس بنيجي هنا عشان البيت الحلو ده حيتهد خلاص

أنا- وده حاجه حلوه ولا وحشه ؟؟

-لا يا استاذه دي حاجه وحشه قوي حاجه تحزن احنا بنسمع حكاوي أهلنا عن حلوان وبيوت حلوان اللى كلها بتتهد واحد ورا التاني وبيطلع مكانها المباني الكبيره دي البيوت الجديده دي وحشه قوي .. عارفه احنا مدرستنا كانت قصر حلو أوي وخايفين هو كمان يتهد اللى بيحصل ده حرام جدي وبابا بيحكولنا حكايات كتير عن البيوت اللى مش باقى منها حاجه خلاص ..أنا وصاحباتي لما بنخرج بقينا نقعد جنب البيوت القديمه زي ده عشان عارفين اننا مش حنشوفه تاني ..كل حاجه حلوه بتروح ومحدش بيعمل حاجه

حلوان خربت خلاص ومحدش فكر فينا احنا لينا حق نعيش فى مكان حلو انتوا مسيبتولناش حتى الحق ده

هكذا قالتا لي وأكتبه كرساله لمسئولي التنسيق الحضاري ومن يهمه الأمر أما أنا

فأطرقت خجلا وانصرفت

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s