قصور القاهــرة .. قاهــرة القصور في القرن التاسع عشـر و مطلع القرن العشرين

بقلم : سالي سليمان …

 مقدمــــــة

 عاشت القاهرة منذ تأسيسها دائماً حالة بين التمايز والتكافل المجتمعي لطبقات سكانها ، بدأت القاهرة بحصن ملكي للخليفة وأتباعه سنة 969 معزولة داخل أسوارها عن باقي طبقات المجتمع في الفسطاط ، يتوسطها قصور خلفاء الفاطميين . وسرعان ما تكاملت القاهرة بقصورها مع باقي المدينة وطبقاتها الاجتماعية ، لتعود مرة ثانية مع الأيوبيين ومن بعدهم المماليك الحكام لتتمايز قصور الأمراء والبكوات في منطقة القلعة وحولها وعلى أمتداد الخليج وساحل بركة الأزبكية … عن أحياء وحارات المدينة الأخرى ، وهكذا ]يستمر هذا النسق في حراك عمراني حتى اليوم ـ وإن أختلفت مظاهره ـ ، مروراً بالقرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين حيث تمايزت القاهرة بقصور محمد علي باشا وأبنائه وأحفاده بالإضافة للنخب السياسية الجديدة من باشوات تلك المرحلة .

ومع تلك المرحلة من النمو الحضري أمتدت القاهرة في أتجاه الشمال إلى شبرا والعباسية والسكاكيني والظاهر و …. ومصر الجديدة (هليوبوليس) ، وفي أتجاه الحنوب إلى المعادي وحلوان ، وفي أتجاه الغرب إلى قصر الدوبارة وقصر النيل وجاردن سيتي وعبور النيل إلى الزمالك والجيزة … هكذا أتسعت القاهرة شمالاً وجنوباً وغرباً وأنتشرت سكنى الأرستقراطية الجديدة من المصريين والأجانب في تلك الضواحي والأحياء الجديدة ، ومعها كانت للقاهرة ونخبها أنساقها من القصور بدأت بمحمد علي باشا وأستمرت حتى مطلع القرن العشرين ، ونتجول في هذه المقالة في تسارع مع عدد من تلك القصور تتلوها تباعاً مقالات لرحلات أخرى مع : قصور القاهرة أو قاهرة القصور ..

ولكل منها قصة أرتبطت بمنشأها وقاطنيها على مر الزمان ، كما أرتبطت بالحي الذي نشأت فيه ..

فالرحلة هنا قصة بين القصر والانسان والمكان ..

 

قصــــر السـكاكينيالسكاكيني

 حبيب السكاكيني باشا (1841 ـ 1923) .. من أصل سورى عمل موظفاً بشركه قنال السويس ، وكان له حظوة لدى دليسيبس وقربه إليه وعينه كرئيس ورش تجفيف المستنقعات والبرك فى القاهره .. وأتجه حبيب السكاكينى للعمل بمجال المقاولات وذاع صيته ووصل للخديو اسماعيل وأعجب بقدراته ، فأمره أن يعمل فى الأوبرا الخديويه تحت قياده المعمارى الايطالي بيترو أفوسكاني ـ Pietro Avoscani ، اقترح السكاكينى العمل بنظام الفترات كل فترة 8 ساعات ليتواصل العمل على مدار اليوم مما ساعد فى افتتاح الاوبرا بموعدها المحدد 19 نوفمبر 1869 ، وأصبح السكاكيني من أثرياء المحروسه يمتلك العديد من العقارات والاطيان ، ومقرباً من الخديو ومن السلطان العثمانى . منحه السلطان عبد الحميد لقب بيك ثم لقب باشا ، كما منحه بابا روما لقب كونت تقديراً لمجهوداته فى خدمه طائفة الروم الكاثوليك وبناء دار للايتام وشراء قصر دى بيفور فى الفجاله وأهداءه للطائفه ، كما بنى مقابر للجاليه فى حى مصر القديمه ودفن بها حين وفاته سنه 1923 ويتصدر ضريحه تمثالاً له صنع فى فرنسا .

 القصــــر .. كانت الأرض التى بني عليها القصر بركه تسمى قرجا التركمانى وهو احد أمراء مماليك السلطان الناصر محمد بن قلاوون . حصل السكاكيني باشا على الأرض عن طريق المزاد ويعتقد أنه كان هناك بعض التسهيلات من الخديو لحصوله عليها ، وتوجد حجه صادره من المحكمه المختلطه مؤرخة يونيو 1880 تثبت ملكية الباشا للأرض ، جفف الباشا البركه وتأهيل الأرض ورصف الشوارع حول المكان الذى أختير لبناء القصر في وسط ميدان من حوله ثمان شوارع تؤدى إليه ، وسميت المنطقه على أسم السكاكينى باشا . تم بناء القصر سنه 1897 على مساحة 2698 متر مربع ، مكون من خمس طوابق عدا البدروم ويضم 50 غرفه ويحيط بالقصر سور حديدى وحديقة صغيرة نسبياً تتناثر بها حوالي 300 تمثال ، ويزين المدخل الرئيسى تمثالان لأسدين من المرمر والباب الرئيسى مصنوع من الخشب المزين بالحديد المشغول يؤدى لصالة مستطيلة مفتوحة غرف مزينة حوائطها وأسقفها  بالزخارف والرسومات . عاش الباشا بالقصر حتى وفاته سنة 1923 ومن بعده ورثته حتى سنة 1952 فوهب أحد الورثة حصته لوزاره الصحه كما تنازلت باقى الأسره عن القصر للحكومة . تحول القصر سنه 1961 كأحد مقرات الأتحاد الاشتراكى ، ثم تحول لمتحف تثقيف صحى وأستخدم البدروم كعيادات طبيه ، وعانى القصر من سوء الأستعمال والأهمال حتى تم تسجيله كأثر وضمه إلى المجلس الاعلى للاثار سنه 1986 وكان من المفترض العناية الدولة به لأهميته وتميزه ، لكن للأسف أستمرت المعاناة والأهمال حتى وصل الى حالة يرثى لها ، بالرغم من أعلان دكتور زاهى حواس سنة 2003 إنه سيتم ترميم القصر وتحويله إلى متحف لعلوم الطب عبر العصور وهو مالم يحدث لليوم ، اللهم إلا أن القصر أغلق امام الجمهور وأصبح مقر رئيسي لحى وسط  التابع لوزاره الاثار، وهو حالياً معرض للأنهيار والتصدع والتعدي على معالمه ومقتنياته وتماثيله بالتدمير أو السرقة .

 المكان ـ حي الظـــــاهر .. من ضواحي القاهره في القرن التاسع عشر ، يضم عدد من المبانى التراثيه والأثريه تمثل فترات متعاقبة لتاريخ مصر القديم والوسيط وحتى الحديث ، كما إنه كان مجمعاً للأديان فتجد به المعبد اليهودى والكنيسه والجامع ، كما سكنه شخصيات أثرت الحياه الأدبيه والثقافيه والفنيه المعاصرة نذكر على سبيل المثال لا الحصر : داوود حسنى وزكى مراد و ليلى مراد وماجده الصبّاحي وعبد الفتاح القصري ، وطه حسين ومحمد عبد الوهاب ، وياسر عرفات …. ويعتبر مسجد الظاهر بيبرس أحد أقدم الآثار مسجل كأثر رقم واحد فى الآثار الاسلامية وتنسب له تسميته بالظاهر ، وأستخدم كقلعه حربيه أيام الحمله الفرنسيه ، وتحول كمعسكر أيام محمد علي ثم إلى مصنع صابون ، وأستمر أنتهاكه مع الاحتلال الانجليزى أستخدم كمذبح ، حتى رممته لجنة حفظ الاثار العربيه سنة 1893 .

 قصر الباشا .. فؤاد سراج الدينفؤاد سراج الدين

 فؤاد سراج الدين .. ولد سنه 1911 وكانت مصر علي أعتاب ثورة 1919 ، هنا أرتوي فؤاد سراج الدين بحب الوفد وزعيمه سعد زغلول ، تخرج من كلية الحقوق سنة 1931 وعمل وكيلاً للنائب العام لسنوات . وفي منتصف الثلاثينيات بدأت علاقته بحزب الوفد وأنضم للهيئة الوفدية سنة 1936 ثم سكرتيراً عاما للوفد سنة 1949 ، وصار عضو بالبرلمان وعمره لم يتجاوز 26 عاماً ، وكان أصغر الوزراء سناً إذ تولي وزارة الزراعة ولم يكن تجاوز 32 عاماً ، وكان أصغر عضو بمجلس الشيوخ إذ أصبح عضوا سنة 1946 وعمره 36 عاماً . تولي خمس وزارات ، وكانت أول وزارة يتولاها الزراعة مارس 1942 وفي يوليو ذات السنة صار وزيراً للشئون الاجتماعية ووزير للداخلية ، وبعدها تولي وزارة المواصلات سنة 1949 ، ثم وزارة الداخلية مرة أخري يناير 1950 ونوفمبر من نفس السنة تولي وزارة المالية إضافة لوزارة الداخلية ، كما تولي بالنيابة كل من وزارة الصحة سنة 1950 ووزارة المعارف بين نوفمبر 1950 حتي يناير 1952 … وبعد قيام ثوره 1952 تعاون مع الضباط الاحرار ثم حدثت بينهم جفوه بسبب تأميم أملاكه عدا قصره ، قبض عليه مرتين وسجن لعده أشهر ووضع تحت الحراسه والأقامه الجبريه فى قصره ، وفي سنه 1975 أعاد تأسيس حزب الوفد والذى سرعان ماجمد نشاطه سنه 1977 حين أعترض على معاهدة كامب ديفيد ، وتوفي سنة 2000 .

 القصـــــر .. بنى القصر كارل بايرلي الأقتصادي الألماني ذو الأصول الفرنسية ومؤسس بنك كريدي فرنسييه ايجيبسيان أول بنك تمويل العقارى فى مصر ، أشترى الأرض من شركه النيل للاراضى الزراعيه سنة  1905، ثم كلف المهندس كارلو براومبوليني لتصميمه سنة 1906 وتم بناؤه سنة 1908 .. وبعد وفاة صاحب القصر تم تأجيرالقصر للسفاره الألمانيه وكان امبراطور ألمانيا يأتى لمصر ليقيم فى القصر شتاءاً كعاده أثرياء العالم . وحينما قامت الحرب العالميه الأولى وضع القصر تحت الحراسه إلى أن وقعت معاهده فرساي سنه 1919 فرفعت الحراسه وبيع القصر لعائله سويديه حولته إلى مدرسه داخليه تنافس مدارس الميرديديه المفضله للطبقه العليا ، ولكن باء المشروع بالفشل . وفى سنه 1930 أشترى سراج الدين باشا القصر هديه لزوجته زكيه هانم البدراوى وعاش الأبن فؤاد سراج الدين فى القصر إلى ان توفي .. وبيع مؤخراً القصر للشيخه موزه القطرية سنه 2013 وهو مسجل كتراث معمارى ، وأهتم الأعلام والرأي العام بذلك وندد الكثيرون ببيع القصر وأهمال وزارة الآثار فى تسجيله كأثر بالرغم من مرور أكثر من 100 سنة على تشييده ، وبالإضافة إلى إنه كان شاهداً على أحداث سياسيه هامه فى تاريخ مصر . والقصر مكون من طابقين عدا البدروم وكان يطلق عليه بيت العائله من أجمل قصور جاردن سيتى ويقع فى مواجهه قصر النحاس باشا وكان مطلاً على النيل أستجلب للقصر أفخر أنواع الرخام الأيطالى وزينت نوافذ القصر بالزجاج المعشق وبه مصعد أثرى ومدفأه من الرخام شهد القصر العديد من الحفلات وغنت به ام كلثوم وعبد الحليم ، ومن الشخصيات التى زارت القصر الملك فاروق والنحاس باشا وعبد الناصر وانور السادات والعديد من الشخصيات التى لعبت أدواراً فى حياه مصر السياسيه والثقافيه كما أن الباشا لم يمانع فى تصوير بعض الافلام السينمائيه فى قصره وأشهرها فيلم شروق وغروب ، وكتب ساميه سراج الدين روايه عن القصرهي  بيت العائله تصف فيها الحياه فى القصر.

 المكان ـ حي جاردن سيتي .. عرفت هذه المنطقة تاريخياً بأسم بستان الخشاب وفى الأصل كانت برك ومستنقعات حولها السلطان الناصر محمد بن قلاوون لميدان كبير وبركة الناصرية عرف بالميدان الناصرى كمنتزه للناس ، وبني القصر العالي مكان هذا الميدان لاحقاً . وفى أوائل القرن العشرين قامت أحدى شركات التنمية العقارية بتخطيط المنطقة حي جديد يتبع النسق الحدائقي الأنجليزي وأتخذ مسمى جاردن سيتي جاذب للنخب الاجتماعية حينها .. وقد شهد حي جاردن سيتي تغييرات متتالية خاصة في الربع الأخير للقرن العشرين مع الأنفتاح وأنتشار الشركات والبنوك والعمارات داخل هذا الحي الحدائقي المتميز . وكان من سكانه نخبة من الكُتاب والأدباء مثل توفيق الحكيم ومحمد التابعي ووفية خيري ، والزعماء السياسيين مثل النحاس باشا ، والفنانين مثل ليلى مراد ونادية لطفي والمخرج محمد كريم …

 قصـــــر البارونقصر البارون

 البارون البلجيكى ادوارد امبان .. قدم من الهند بعد افتتاح قناة السويس وأختار مكانا صحراوياً شمال شرق القاهره ليقيم مشروعاً اقتصادياً ومجتمع عمرانى جديد ، وبنى له هناك قصرأ وعند افتتاحه أقام حفلاً حضره الأعيان والباشوات والأثرياء من المصريين والأجانب وكان من أبرزهم السلطان حسين كامل الذى بهر بجمال القصر فأرسل إلى البارون ليشتريه ، لكن البارون أعتذر إليه مما سبب غضب السلطان وكاد أن ينهى أحلام البارون وتحقيق مشروعاته ، فقام البارون بإنشاء قصر أمام قصره وأهداه إلى السلطانه ملك زوجة السلطان (مدرسه مصر الجديده حالياً) .. ومن أهم أعمال البارون إنشاء شركة واحه هليوبوليس مع باغوص نوبار لتعمير صحراء هليوبوليس لتصبح حياً راقياً جاذباً لسكنى الطبقه الثريه والجاليات الأجنبيه فى مصر ، ولتشجيع الإقامه فى هذا الحي أسس البارون شركة الترام لربط مصر الجديدة بالقاهره وتسهيل الأنتقال من مركز العاصمه ،  وكلف المهندس اندريه بوشيلو الذى كان يعمل لحساب شركه مترو باريس لتنفيذ المشروع ، كما أنشأ فندق هليوبوليس وكان أشهر فنادق الشرق الاوسط ، الذى أصبح بعد ثوره 1952 تابعاً لرئاسه الجمهوريه ويعرف حالياً بأسم قصر الأتحاديه .. توفى البارون وحسب وصيته دفن فى كنيسه البازيليك التى بناها والتى ضمت أيضا مقابر لأفراد من أسرته فى اواخر عشرينات القرن العشرين وتحديداً سنة 1929 ..

 القصـــــر .. شيده البارون سنه 1906 وقام بتصميمه المهندس الفرنسى الكسندر مارسيل بطراز يجمع بين الطرز الأوروبيه والهنديه والكومبوديه ، وأشرف على زخارفه جورج لويد كلود .. ومساحه القصر حوالى 12,500 متر مربع ويعتبر القصر متحفاً فنياً لتنوع التماثيل وكثرتها داخل القصر أو خارجه ، وبعض التماثيل صنعت من الاحجار وبعضها من المرمر والرخام وبعضها مطلى بالبلاتين والذهب ومطعم بالاحجار الكريمه ونصف الكريمه .. يتكون القصر من طابقين والبدروم الذى كان لإقامه الخدم والمطابخ ، أما الطابقين فيحتويان سبع غرف فقط رسم على بعض جدران ها لوح عالميه من أعمال دافنشى ومايكل أنجلو ورامبرانت ، وأرضيتها من الرخام الايطالى والبلجيكى كما أستخدم الباركيه فى تغطيه ارضيات بعضها ، أما الحمامات فتتزين حوائطها بالفسيفساء الملونة المتميزة ، ومن أشهر موجودات القصر ساعه أثريه لايوجد مثيل لها سوى فى قصر باكينجهام فى انجلترا .. ويعلو القصر فى جانبه الأيسر برج من أربع طوابق متصلين بسلم حلزونى ، أما سطح القصر المزين بأعمده وتماثيل كان يقيم البارون فيه العديد من الحفلات حيث يمكن رؤية الاهرامات حينها .. وفى سنه 1956 أصبح القصر نقطة ارتكاز للجيش للدفاع عن القاهره أثناء العدوان الثلاثى ، وقد تم تأميم أملاك البلجيك فى مصر في سنة 1961 وكان من بينها أملاك البارون امبان … وأهمل القصر بعد ذلك أهمالاً شديداً حتى إنه فى اوائل القرن الواحد والعشرين تم بيع القصر لمستثمر عربى ، ولكن أثناء التحضير للأحتفال بمئوية مصر الجديده برعايه سوزان مبارك والتى أمرت بتحويل القصر إلى متحف فما كان من الحكومه أن اتفقت مع المالك الجديد للقصر بتركه وتعويضه بأرض تساوى مساحه القصر فى مكان أخر لإقامه مشروعاته ، تم ضم القصر إلى وزارة الآثار بعد تسجيله كأثر وأعلن حينها عن المتحف المزمع اقامته فى سنة 2006 ، وإلى الآن ماتم هو زرع نجيله بالحديقه وتوزيع وحدات اضاءه وإقامة الحفلات والسهرات فى حديقه القصر .. وفى مفاجأه لم يتوقعها أحد يظهر حفيد للبارون سنه 2009 مطالباً بحقه فى أملاك جده وتم رفع القضايا بين الحفيد والحكومه وإلى الآن لا نعلم مصير هذه القضايا ، ويظل القصر مهملاً ومهدد بالأنهيار ..

 المكان ـ حى مصر الجديده .. من أحياء القاهرة وواجهتها الشمالية الشرقيه أنشأه البارون ادوارد أمبان فى شراكه مع باغوس نوبار أبن نوبار باشا رئيس وزراء مصر ، وتنفيذ شركة واحه هليوبوليس حينما أشترت من الحكومه 5952 فدان لإنشاء منطقه سكنيه حديثه كما تم تشغيل ترام مصر الجديده لتسهيل المواصلات وتشجيع الناس على السكنى فى هذا الحى الجديد سنه 1910 ، ومن أهم المبانى فى هذا الحى كنيسه البازليك وملاهى لونابارك وحلبه سباق الخيل ونادى هليوبوليس وقصر الاتحاديه الذى كان فندق هليوبوليس وكافتريا أمفتريون ..

 قصر عمر طوسونقصر عمر طوسون

 الامير عمر طوسون .. أمير الإسكندرية ، المثقف المستنير والمؤرخ وعالم الجغرافيا والأثري ، والسياسي الوطني .. ولد الأمير بالإسكندرية في سبتمبر 1872 ، وهو الابن الثاني للأمير طوسون بن محمد سعيد بن محمد علي ، ووالدته هى الأميرة فاطمة بنت الخديو إسماعيل ، وتوفى والداه وهو فى الرابعة من عمره ، فربته جدته وأشرفت على تعليمه وكانت دراسته الأولى في القصر مع باقى أبناء الأسرة المالكة ثم أكمل دراسته في سويسرا ، وكان يجيد ست لغات منها الانجليزية والفرنسية والتركية . وكان الأمير عمر طوسون من أكثر أمراء الأسرة العلوية إقبالاً على العمل العام والقضايا الوطنية ، ولم يُخف ميوله إلى الدولة العثمانية باعتبارها دولة الخلافة .. وفي أعقاب الحرب العالمية الأولى ، دعا إلى تشكيل وفد مصري يتحدث بأسم مصر في مؤتمر فرساي سنة 1918 للمطالبة بالأستقلال وطرحها على سعد زغلول .. غير أن سعد زغلول أنفرد بتأليف الوفد بعيداً عن صاحب الاقتراح الذي غضب لهذا ، وكادت تحدث أزمة تهدد الصف ثم تغلبت المصلحة العامة على هذا الخلاف ، وتوفي الأمير عمر طوسون في يناير سنة 1944.

 القصـــــر .. يقع القصر بشبرا شمال القاهرة أنشأه الأمير عمر طوسون سنة ‏1869‏ ومساحته ‏3200‏ متر مربع ، وقد وضع الأمير بنفسه تصميمه ‏. وقد تلاطمت على القصر أمواج الأهمال ويبدو أنه سينهار قريباً دون أن يلتفت إليه أحد‏ ..‏ تحيط به البنايات المدرسية وألتصقت جدرانها بجدرانه‏ ، حيث يحيط به أربع مدارس هي مدرسة شبرا الثانوية ومدرسة قاسم أمين الإعدادية ومدرسة حسني مبارك الثانوية للبنات ومدرسة روض الفرج ‏.. أما القصر نفسه اصبح مأوى للثعابين والخفافيش ،‏ ولم يعد باقيا من مجده سوي ذكرياته ، تحول إلي مدرسة‏ حين قام تكلا بك  بإستئجار القصر من الأمير عمر طوسون ليكون مقرا لمدرسة شبرا الثانوية‏ سنة 1952 ، تلك المدرسة التي قضت علي البقية الباقية من عمارته الفنية .. وفي منتصف السبعينيات قامت به حريق هائل دمر أجزاء كثيرة منه ونال من غرفة الأمير عمر طوسون وأتي علي سقف غرفتين بالكامل وألحق أضرارا جسيمة به‏ ،‏ وقد رحلت عنه المدرسة وتركته أطلالا وتم تسجيله في الآثار الاسلامية سنة ‏1984‏‏ ،‏ وقد أعلن القصر ضمن مشروعات الترميم منذ أكثر من سنة إلا أن أحدا لم يتحرك لينقذه من العبث والتدمير والأهمال لليوم . ويتكون القصر من طابقين بالاضافة إلى البدروم ، الطابق الأول يشمل بهو رئيسي وعدة حجرات للأستقبال الزوار ، وحجرة كبيرة كانت مكتبة ، وحمامات ومطابخ وحجرات للخدم وحجرات ملحقة تستخدم كمخازن للقصر ، هذا إلى جانب حديقة خلفية داخلية صغيرة للقصر ، أما الطابق الثاني فقد تعرض لحريق كبير ، يتقدمه بهو رئيس يؤدي لحجرات النوم الخاصة بالأسرة وجناح خاص بالأمير وحمامات ملحقة به إلى جانب عدة حجرات أخرى ، كما يوجد طابق تحت الأرض يقع أسفل القصر وبه عدة سراديب يقال إن بها عدة مخارج إلى شارع شبرا أو إلى كورنيش النيل حيث كان يوجد يخت خاصا بالأمير عمر طوسون . وتقع بوابة القصر الخارجية بالناحية الجنوبية الشرقية للقصر وتطل على شارع مدرسة شبرا الثانوية ويتقدمها سور خارجي يتوسطه البوابة الخارجية وهو بمثابة الحرم الخارجي للقصر ، وقد اقتطعت أجزاء كثيرة من هذا السور وأستغلت الناحية الجنوبية الشرقية منه كإدارات حكومية أما باقي السور فإنه أصبح ملاصقاً لمبان حديثة . وتؤدي البوابة إلى مساحة مستطيلة تعتبر حرم القصر الداخلي ، وعلى يمين ويسار البوابة توجد عدة مداخل تؤدي إلى حجرات كانت تستخدم كغرف إقامة حراس القصر وهذه الحجرات مستغلة حاليا كإدارات حكومية ، يؤدي هذا الحرم إلى حديقة القصر وقد أقتطع في الناحية الشمالية الشرقية والجنوبية الغربية أجزاء كبيرة منها لإقامة مدرسة في كل ناحية يفصلها عن القصر سور خارجي .

المكان ـ حى شبرا .. فى سنه 1847 أمرمحمد علي باشا بإنشاء طريق كان الأطول والأعرض فى القاهرة وأكثرها أستقامه ، وزرع على جانبيه شجر اللبخ والجميز وكان يرش مرتين يوميا بالماء ولم يكن هذا الحى أبداُ من احياء القاهره ولكن بعد إانشاء قصر الباشا ورصف الطريق أصبح حياً راقياً تنافس على بناء قصوره ومساكنه الامراء والباشوات والأعيان ، وكما متنزهاً راقياً ، وأنشأت به المسارح واماكن للهو ، وشهد الحي تحولات متعاقبة تغيرت معها طبيعة المكان والسكان .

 قصر سعيد حليمسعيد حليم2سعيد حليم

 الأمير سعيد حليم .. أبن الأمير محمد عبد الحليم بن محمد على باشا ، ولد في قصر شبرا سنة 1865، يقال إن والده كان يمكن أن يكون حاكم مصر لو لم يكن الخديو اسماعيل له طموح أزاحة كل ما فى طريقه لحرصه توريث أبنه توفيق . تولى الأمير حليم باشا رئيس وزراء الدولة العثمانية سنة 1913 وهو أعلى منصب في الدولة ، ومع ذلك فإنه كان رهينة في أيدي الأتراك الشباب ، تلك الحركة القوية التي أستولت على مصيرالدولة وأرادت تشكيل حكومة دستورية في حالة أستبدادية يحكمها السلطان محمد الخامس ،وبعد ثلاثة أشهر أعلنت بريطانيا وفرنسا وروسيا الحرب على تركيا . على الرغم من ان حليم باشا هدد بالاستقالة ، كان متردد التخلي عن ملذات منصبه ، ونتيجة لذلك شهد  المشهد الأخير للوجود العثماني في مصر والأعلان رسميا مصر محمية بريطانية … وفي مارس سنة 1915 بأمر من المحتلين البريطانيين في مصر، تمت مصادرة ممتلكات وأصول حليم  باشا وأملاك إخوته وعائلاتهم ، وشملت هذه الحيازات الكبيرة العديد من الخصائص ومنها قصر حليم في حي الإسماعيلية وسط القاهرة.

 القصـــــر .. يقع القصر بحى وسط القاهرة  يطل على شوارع شامبليون والنبراوى وحسين باشا المعمار ، بني القصر الأمير سعيد حليم سنة 1895 ، وصممه المهندس الإيطالي  أنطونيو لاشياك ـ Antonio Lasciac الذي صمم قصر المنتزه والأبنية الخديوية بشارع عماد الدين والمقر الرئيس لبنك مصر بشارع محمد فريد ، والقصر مشيد على مساحة4781 متراً مربعاً . تحوّل القصر سنة 1914 إلى المدرسة الناصرية ، في البداية أحتلت المدرسة الملكية القصر بأكمله ، وبعد سنوات قليلة أختفت حديقة القصر وظهرت المباني السكنية الجديدة المواجه لشارع الأنتكخانة ، ولفترة طويلة أعتبرت مدرسة الناصرية من المؤسسات التعليمية الرائدة لأبناء الباشوات . بعد ذلك ، شهد القصر التدهور في الزيادات المطردة يغذيها الجهل والجشع : مستوصف هنا ومكتب للحزب الحاكم هناك بالإضافة إلى بناء جدران من الطوب العشوائي ، مع الأهمال والنهب لمقتنيات مكونات القصر التاريخية النادرة التي لا تقدر بثمن .، وظل هكذا حتى سنة 2007 حينما أصدر محافظ القاهرة قراراً بضمّه إلى وزارة الثقافة من أجل ترميمه ووضع القصر منذ ذلك الحين على قائمة المباني الأثرية في مصر وتحويله متحفاً لتاريخ القاهرة ولكن الأقدار شاءت ألا يتم هذا المشروع ، وظهر مالك آخر للقصر غير وزارة التربية والتعليم لتتخذ قضية قصر سعيد حليم منحى آخر بعيداً ترميمه ويظل المبنى قائماً كما هو منتظراً الفصل في تلك القضية يعاني من الأهمال والتخريب . ويتألف القصر من طابقين إضافة إلى البدروم الذي يتكون من قاعة ضخمة ودهليز وبعض الملحقات الخدمية التي تشتمل علي حجرات ومطبخ ودورة مياه ، أما الطابق الاول فيتكون من بهو كبير يتوسط الطابق ويمتد بطول القصر من الشمال إلي الجنوب ويتصدر البهو بالجهه الشمالية سلم مزدوج ذو فرعين ، يفتح عليه ستة أبواب ثلاث بالجدار الشرقي وثلاثة بالجدار الغربي وتفتح تلك الأبواب علي حجرات الطابق الأول ويتشابه تخطيط الطابق الثاني مع تخطيط الطابق الاول ، ويتميز القصر بفنيات معمارية مدهشة تظهر في الشرفات وحواجز السلالم وهو في مجمله أشبه بمحاكاة رمزية للطرز الفخمة المعمارية.  مهارة التصميم تظهر فى الداخل على الفناء الصغير الذى تطل عليه أجنحة القصر ، قصر السكن فى الواجهة تملؤه الزخارف النباتية والتماثيل الرائعة وعلى يمينه جناح الأمن والحراسة ، أما فى الناحية الأخرى على يسار القصر جناح المطبخ تعلوه مدخنة مرتفعة وله باب خاص .

 

المكان ـ حى الاسماعيلية (وسط البلد) .. من أحياء القاهره في القرن التاسع عشر شيده الخديوى اسماعيل ليكون باريس الشرق مع أفتتاح قناة السويس سنة 1869، وخططه متأثراً بوهسمان وتجربته في باريس ، ومنح أراضيه بالمجان لكل يتعهد انه يبنى مسكناً قيمته لا يقل من 1200 جنيه فى مدة 18 شهر، وهو ما لم يتحقق .. وشهد الحي مع بداية القرن العشرين تحولاً عمرانياً وأنتشرت فيه شركات الصرافة والبنوك والفنادق والقنصليات الأجنبية وسكن النخب المجتمعية الأجانب والمصريين وكانت توجد فيه قصر النيل الذي تحول إلى ثكنات للجيش الإنجليزي وقد تهدمت في الأربعينات وقامت مكانها حدائق التحرير وجامعة الدول العربية وفندق هيلتون ، ومقر الاتحاد الاشتراكي العربي .

 قصر الزعفـــران

 القصـــــر.. بناه الخديو اسماعيل سنه 1864 على أنقاض قصر الحصوه فى العبّاسيه ، وعهد الى مغربى بك الأشراف على بنائه وهو أحد الذين أبتعثهم الخديو للدراسه فى فرنسا ولذلك يوجد تشابه بينه وقصر فرساي ، فى سنه 1872 أعتلت صحه الوالده باشا والدة الخديو اسماعيل ونصحها الأطباء بالعيش فى مكان ذو هواء نقى وجاف وهو ماكان يتمتع به موقع قصر الزعفران فى صحراء العباسيه . كان مساحة حدائق القصر 100 فدان زرعت به مساحات شاسعه من نبات الزعفران وهو سبب تسميه القصر لأن رائحه النبات كانت تفوح فى أنحاء المنطقه ، سنه 1882 عندما احتلت بريطانيا مصر طلب الخديو توفيق من جدته الأنتقال من القصر لفترة ثلاث أو أربع أشهر لإقامه الضباط الأنجليز إلى أن يتم تدبير مكان إقامه آخر لهم ، فما كان من الانجليز إلا أن أستولوا تماماً على القصر وطردوا الخدم والحاشيه واقاموا بالقصر لمدة خمس سنوات ، ثم تركوا القصر فى حال شديد السوء مما دعى السلطان حسين كامل حينها الى  طلب تعويضات عن تلك الخسائر .. وتحول القصر فى سنة 1908 إلى مدرسه ثانويه حملت لاحقاًسنة 1922 أسم الملك فؤاد الأول ، كما أستخدم القصر بعدها كمقر مؤقت لإداره الجامعه المصريه إلى أن تم أكتمال مبانى الجامعه بالجيزه وأنتقلت الإداره إليها .. وأشترت وزارة الخارجيه القصر ليصبح داراً للضيافه وأستقبال الملوك والأمراء الأجانب ، ومن أهم  أحداث القصر التوقيع بالأحرف الأولى لمعاهدة 1936 بين مصطفى النحاس باشا وبحضور وزير خارجيه بريطانيا ايدن والسير مايلز لامبسون المندوب السامى البريطاني وقاده الاحزاب المصريه ، وإلى وقتنا تعرف معاهدة 1936 بالوثائق الانجليزيه بأسم معاهده الزعفران ، وسنه 1950 أصبح القصر مقراً لجامعه ابراهيم باشا وتغير أسمها سنه 1954 مرتين لتعرف بأسم جامعه هليوبوليس ثم جامعه عين شمس . ويتكون القصر من ثلاث طوابق ، يشمل الطابق الأول بهو الاستقبال وعلى جانبيه قاعتان اليسرى تستخدم كقاعه اجتماعات رئيسيه لمجلس ادارة الجامعه وأما القاعه اليمنى فى القاعه الشهيره التى توجد بها المائده التى وقعت عليها معاهده 1936 ولا تزال موجوده الى الان وايضا يتم استخدامها فى وقتنا الحالى كقاعه اجتماعات  … السلم الذهبي: وهو الذى يؤدى الى الطوابق العليا من القصر وهو مصنوع من النحاس المغطى بطبقه مذهبّه وهو شديد الفخامه ولا يوجد له مثيل فى القصور المصريه وحين يقف الزائر على السلم ناظرا الى أعلى يجد أن السقف العلوى للقصر مصنوع من الزجاج البلورى المعشق بالوان زاهيه يغلب عليها لون السماء الازرق تنعكس اضاءته على السلم الفخيم ، أما بالطابق الثانى هناك ثمان غرف نوم كل غرفه ملحق بها صالون وحمام تركى مصنوع من الرخام والاضاءه تعتمد على كوّات من الزجاج الملون يعلوها قباب ملونه بالوان السماء  ، تستخدم الغرف حاليا كمكاتب لرئيس الجامعه ونوابه .. والطابق الثالث كان مخصصاً للحاشيه وهو الآن يستخدم كمكاتب اداريه  ، القصر بحاجه ماسّه للترميم ، وقد صرّح وزير الاثار سنه 2012 سيتم ترميم القصر على ان تتحمل الجامعه تكاليف الترميم والصيانه وإلى الآن لم يبدأ بعد !!…

 

المكان ـ حي العباسيه .. أسم الحى قديماً صحراء الريدانيه شهدت الموقعه الأخيره بين طومان باى وجند العثمانيين بقياده سليم الأول وأنهت حكم المماليك وبداية الولاية العثمانية لمصر سنة 1517 ، أول من بنى بها قصره الخديو عباس حلمى الاول بن أحمد طوسون بن محمد على باشا ، وسميت المنطقه على أسمه ، وأختفى اثر هذا القصر الآن وقام على أطلاله قصر الزعفران ، كما بنى أيضا بالعباسيه مستشفى العباسيه للامراض النفسيه والتى مازالت فى موقعها الى الان .. تحولت العباسيه الى مقر لسكنى علية المجتمع لسنوت طويله حتى تدهورت كحال معظم احياء مصر بداية من أواخر السبعينات من القرن العشرين ويظهر عليها آثار الزمن والاهمال إلا من بعض المبانى التى مازالت تحمل سمات وملامح الرقي والاصاله تنزوى فى خدل بين ما استجد .. ومن المشاهير الذين سكنوا العباسيه جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر وعبد المنعم رياض ومن الفنانين والأدباء نجيب محفوظ وصلاح ذو الفقار وصافيناز كاظم  وتوفيق الدقن وزهره العلا … أما من أهم معالم العباسيه القبة الفداوية التي يرجع تاريخها إلة سنة 1479 ، والكاتدرائيه المرقسيه الارثوذكسيه من أشهر معالم العباسيه الحديثة ..

 

ختــــــام

إنها رحلة قصيرة سريعة نتعرف خلالها لنماذج لعمائر قصور القاهرة أو نتحسس معها كيفية وماهية كانت قاهرة القصور ، عمائر بالأمس أرتبط كل منها في زمانها بمنشأها وساكنها ولكنها تجذرت اليوم في تاريخ المدينة وأمست موروثاً مجتمعياً .. وهي بذلك بعيداً عن الرؤية النقدية والمنهجيات التحليلية والفنية والتاريخانية فإن تلك المعالم أصبحت تشكل بعداً محورياً في تشكيل تاريخ وثقافة المجتمع ..

إنها كانت أمس بوجودها عناصر فاعلة في حركة المدينة والمجتمع والأحداث ، ولكنها أمست اليوم خلايا خاملة ومهملة تعاني مخاطر التصدع والأندثار .. وهنا في هذه الوقفة تعلو الكلامات أن مسئولية حماية هذا الموروث مسئولية جمعية تشاركية ، تتحمل فيها الدولة ومؤسساتها دورها المكلفة به دستوريا وقانونيا وتاريخياً ، وتتكاتف معها جهود المجتمع ومؤسساته بهدف حماية هذا التاريخ وهذه الموروثات لنعيد توظيفها وحيويتها لتصبح من جديد فاعلة وإيجابية في المدينة وع المجتمع بما يتواءم ومتغيرات الزمان اليوم والغد دون التعدي على قيمتها التراثية والتاريخية ..

وللرحلة تتابع في محطات ومقالات ومواقف متواترة مع نماذج وأمثلة أخرى من :

قصور القاهرة .. قاهرة القصور

لمزيد من الأطلاع :

البصـــــارة … سالي سليمان

http://www.bassaraheritage.blogspot.com/

فكرة واحدة على ”قصور القاهــرة .. قاهــرة القصور في القرن التاسع عشـر و مطلع القرن العشرين

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s